المقريزي

251

إمتاع الأسماع

إخوة أم سلمة وأما إخوة أم سلمة رضي الله تعالى عنها : عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، وهشام وزهير ابنا أبي أمية بن المغيرة ، وقد تقدم ذكرهما . والمهاجر بن أبي أمية بن المغيرة أخو أم سلمة شقيقها ، كان اسمه الوليد ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المهاجر ) لما هاجر إلى المدينة ، ثم بعثه إلى الحارث ابن عبد كلال ملك اليمن ، واستعمله أيضا على صدقات كندة ، والصدف ، ثم ولاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه اليمن ، ففتح حصن النجير بحضرموت ( 1 ) .

--> ( 1 ) هو المهاجر بن أبي أمية بن عبد الله بن عمر مخزوم القرشي المخزومي ، أخو أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - شقيقها . قال الزبير : شهد بدرا مع المشركين ، وقتل أخواه يومئذ : هشام ، ومسعود ، وكان اسمه الوليد ، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم ، وولاه لما بعث العمال على صدقات صنعاء ، فخرج عليه الأسود العنسي ، ثم ولاه أبو بكر ، وهو الذي افتتح حصن النجير الذي تحصنت به كنده في الردة ، وهو زياد بن لبيد " أو لبيدة " . وقال المرزباني في ( معجم الشعراء ) : قاتل أهل الردة ، وقال في ذلك أشعارا . وذكر سيف في ( الفتوح ) : أن المهاجر كان تخلف عن غزوة تبوك ، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو عاتب عليه ، فلم تزل أم سلمة تعتذر عنه حتى عذرة ، وولاه . وأخرج الطبراني من طريق محمد بن حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - ابن عبد الجبار بن وائل ابن حجر الحضرمي ، عن عمه سعيد بن عبد الجبار عن أبيه ، عن أمه أم يحيى ، عن وائل بن حجر ، قال : وفدن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرحب بي وأدنى مجلسي ، فلما أردت الرجوع كتب ثلاث كتب : كتاب خاص بي فضلني فيه على قومي : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المهاجر ابن أمية : إن وائلا يستسعى ويترفل على الأقيال حيث كانوا من حضرموت . ( المصباح المضي ) : 1 / 256 - 257 ، ترجمة رقم ( 42 ) ، ( مجموعة الوثائق السياسية ) : 39 - 140 ، رسالة رقم ( 132 ) ، ( الإصابة ) : 6 / 328 - 329 ، ترجمة رقم ( 8359 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1452 - 1453 ، ترجمة رقم ( 2502 ) ، ( معجم البلدان ) : موضع رقم ( 3388 ) ، ( 5990 ) ، ( 11943 ) .